أهم الأخباردولي

خبيرة أمريكية: سياسات واشنطن تهدد بثقة الحلفاء وتعزز نفوذ الصين وروسيا

حذرت خبيرة في مركز أبحاث “جون ماكين” من أن السياسات الأخيرة للولايات المتحدة تعزز صورتها كفاعل غير موثوق في أجزاء من العالم، ما قد يؤدي إلى زيادة نفوذ الصين وروسيا.

ووفقاً لمقال نشرته مجلة بوليتيكو الأمريكية، كتبت المحللة لورا تورنتون أن القرارات والتوجهات الجديدة لواشنطن أضعفت ثقة الحلفاء والنشطاء المؤيدين للديمقراطية في مناطق مختلفة، وأثارت مخاوف كبيرة بين التيارات الغربية.

وقالت تورنتون، المتخصصة في جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، إن زياراتها الأخيرة لمناطق عدة أظهرت كيف أن تحول السياسة الأمريكية قد أفسح المجال لحضور أقوى لكل من الصين وروسيا في عدة ساحات. وذكرت أن هذه السياسات تختلف بشكل واضح عن مسار السياسة الخارجية التقليدية لكل من الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة.

وترى المحللة أن السياسة الخارجية الأمريكية حالياً تميل إلى علاقات قائمة على الصفقات، وتحديد الحلفاء بناءً على المصالح المالية، ودعم التيارات اليمينية المتطرفة في أوروبا، وهو ما قد يُضعف القوة الناعمة للولايات المتحدة.

ودعت تورنتون إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب إلى إيلاء أهمية أكبر للقوة الناعمة للبلاد، والعمل على إعادة إحياء علاقات البيت الأبيض مع نخب المجتمع المدني في بلدان مختلفة. وأوضحت أن تغيير السياسة الوطنية لا ينبغي أن يعني التخلي عن الحلفاء القدامى.

كما حذرت هذه المحللة من ازدياد مشاعر الإحباط لدى أنصار الغرب حول العالم، مشيرة إلى أن بعض أجزاء العالم الديمقراطي قد تفكر في التخلي عن الولايات المتحدة كشريك وحليف. ومع ذلك، شددت على أنه لا ينبغي اعتبار المؤسسات الديمقراطية، والممولين، والهياكل الحاكمة في أمريكا ككيان موحد يعكس فقط سياسات البيت الأبيض أو أنه يتخلى عن حلفائه ببساطة.

وأكدت تورنتون أن بناء طبقات جديدة من الشراكة بين النخب المؤيدة للغرب حول العالم والمنظمات غير الحكومية الأمريكية يمكن أن يكون وسيلة للحفاظ على تلك العلاقات. وأضافت أن العلاقات الدولية يمكن أن تتخذ أشكالاً ومستويات مختلفة، وأن أنصار الديمقراطية على ضفتي الأطلسي بحاجة الآن إلى سبل أكثر إبداعاً للتعاون والدعم المتبادل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى